العدد الاخير من مجلة الحدث

العدد الاخير من مجلة الحدث

تابعنا

مواضيع متنوعة

استطلاعات الرأي

هل تعتقد بأن الحرب في سورية شارفت على النهاية ؟

Loading ... Loading ...

المعلومات الطبية الخاطئة على الإنترنت.

myhc_5809

عندما تشعر بألم مفاجئ في بطنك دون تفسير واضح ، أو تصاب بصداع شديد في رأسك دون سبب معروف ، فإلى من تتجه أولا ؟
أظهرت عدة دراسات أن هناك احتمالات كبيرة أن تكون هذه الجهة هي شبكة الإنترنت.
تقول (ماريا لويزه ديركس)،المسؤولة بكلية الطب في هانوفر بألمانيا:»ثمة نحو 65% من المشاركين في الدراسات يقولون الآن إنهم قاموا مؤخرا بالبحث عن محتوى صحي في المواد المنشورة على شبكة الإنترنت». ويحاول البعض ، تشخيص حالتهم بأنفسهم.
وأضافت ديركس أن البحث بصورة مستقلة عن مسألة متعلقة بالصحة على صفحات الإنترنت قد يكون مفيدا في الواقع ، قائلة إنها طريقة جيدة لتعزيز اعتماد المرء على نفسه واكتسابه ثقة في النفس عند التعامل مع الأمراض والأطباء والدواء،غير أنها حذرت قائلة: «رغم ذلك ، من المهم التشكك دائما في المعلومات المستمدة من الشبكة المعلوماتية».
ويسود انقسام بين أخصائيي الرعاية الصحية بشأن اتخاذ الإنترنت مصدرا للحصول على المعلومات الطبية،حيث تقول أورسولا مارشال ، المديرة الطبية لشركة «بارمر جي.اي.كيه» الألمانية للتأمين الصحي: «ليست هناك مشكلة في المعلومات نفسها» ، غير أنه من الخطر اعتبار الإنترنت مصدرا أكثر مصداقية من الطبيب الخاص، وأضافت: «دائما ما يكون للمرضى تصورات خاصة بشان أمراضهم» ، مشيرة إلى أن أولئك الذين يبحثون عن ضالتهم على الإنترنت معرضون لخطر تصديق المعلومات التي تدعم تصوراتهم المسبقة ، وحتى وإن كانت خاطئة تماما.
هذه المخاطر تراها أيضا ماريا جروباليس ، الطبيبة النفسية بقسم علم النفس في جامعة ماينز ، حيث تقول: «خطر الحصول على معلومات مضللة عال للغاية على الإنترنت. وتوافر المعلومات بغزارة على الشبكة يمكن أن يمثل مشكلة أيضا» ، لا سيما مع المصابين بوسواس المرض،و أوضحت قائلة: «ثمة خطر بأن يعزز الإنترنت المخاوف» التي تنتاب المريض ، واستحدثت كلمة «سايبركوندريا» ، والتي تعني «وسواس توهم المرض بسبب معلومات الإنترنت» ، للإشارة إلى قلق المرء الذي لا أساس له إزاء حالته الصحية بسبب زيارة المواقع الإلكترونية الطبية.
و أظهرت إحصائية طبية حكومية في بريطانيا أن 17% من المرضى يتم تشخيص أمراضهم بصورة خاطئة، وذلك بسبب اعتمادهم على الإنترنت بدلاً من مراجعة أطباء الاختصاص والعيادات الطبية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تعريضهم للخطر وتهديد حياتهم، وتبين من الدراسة المسحية التي أجراها جهاز طبي حكومي أن ملايين البريطانيين يعرّضون أنفسهم للخطر بسبب اعتمادهم على محرك البحث «غوغل» من أجل تشخيص أمراضهم، حيث إن غالبية عمليات التشخيص تكون خاطئة.
عصر فيضان المعلومات على الانترنت غيّر بشكل جذري العلاقة بين الطبيب والمريض، كما غيّر الطريقة التي نستطيع بها تشخيص، وحتى علاج أنفسنا، عندما نتعرض لمشكلة صحية ما ، وذلك قبل فترة طويلة من توجهنا إلى العيادة.
لم يعد الأطباء هم المصدر الوحيد للمعلومات، والعديد من المرضى لا يصلون إلى العيادة وهم على دراية مما يشتكون فحسب، بل مع تشخيصات محتملة لحالتهم، حيث قرأوا عنها على الانترنت، وعن توصيات العلاج كذلك.
وعلى الرغم من الصعوبات التي قد تنشأ أحياناً، يتفق معظم الأطباء على أن وفرة المعلومات على الانترنت وعلى شبكات التواصل الاجتماعي قد يوفر للمرضى أدوات للتعامل مع المرض ومع الظواهر المختلفة ودراستها، كما يوفر أساساً لعلاج ناجح أكثر، ويساعد في تهدئة المريض قبل إجراءات معينة.
قد يكون ذلك أمراً مفيد، بشرط أن تكون المعلومات التي اعتمد عليها المرضى موثوقة، معتمدة ومحدثة والأهم من ذلك كله: تطابق التشخيص الفعلي مع المشكلة التي يعانون منها.
يستطيع كل شخص أن ينشر على الانترنت معلومات قد تظهر للوهلة الأولى طبية ومهنية، ولكن كيف نتأكد بأنه يمكن الاعتماد على هذه المعلومات دون التشتت بين المعلومات والمصادر المختلفة.
من نشر هذه المعلومات؟هذا هو السؤال الأهم الذي يجدر طرحه عندما تقرأون معلومات على شبكة الانترنت. عشرات الآلاف من المنظمات الصحية المعروفة، مجلات علمية وشعبية، معاهد أبحاث، أطباء، طواقم ومعالجين طبيعيين، وأشخاص عاديون لا يملكون أية مؤهلات طبية -ينشرون معلومات طبية يومياً على الشبكة.
لبعضهم أغراض خفية من وراء نشر معلومات معينة، قد لا تكون واضحة وجلية للقارئ. من الجدير بالذكر بأنه حتى لو تم نشر بحث معين في وسائل الاعلام المشروعة، هذا لا يعني بالضرورة بأن المعلومات فيه دقيقة أو أن ليس من وراء نشره غرض معين.
من المستحسن الاستفسار قدر الامكان عمن يقف من وراء المضمون الموجود في الموقع، بما فيها أسماء الباحثين والأطباء والمنظمات الصحية أو البحثية المذكورة فيها، والقيام ببحث جدي عنها والتأكد من وجودها فعلياً وكونها مؤهلة لنشر معلومات كهذه.
حتى إذا تم البحث عن المعلومات بعد تشخيص الطبيب، يمكن ويفضل اعادة استشارة الطبيب حول الأمور غير الواضحة، أو في حال ظهرت لديك اسئلة اضافية.
نصيحة أخرى مهمة: لا تتردد في استشارة اولية مع طبيب، أو استشارة طبيب بعد بحث شخصي على الانترنت.

ربما يعجبك أيضاً...

اخلاء مسؤولية : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

كلمة رئيس التحرير

  • عيد لم يمر أسوأ منه على العرب عيد لم يمر أسوأ منه على العرب

    – مر الشهر الكريم، وصدق وعد الله عز وجل بألا يغير حال قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم! كل الأوجاع التي مرت على العرب، لم تتضافر معاً فطالت كل شبر من الأرض العربية كما حصل في

كاريكاتير

تقارير دولية