العدد الاخير من مجلة الحدث

العدد الاخير من مجلة الحدث

تابعنا

مواضيع متنوعة

استطلاعات الرأي

هل تعتقد بأن الحرب في سورية شارفت على النهاية ؟

Loading ... Loading ...

الظواهر المجتمعية السلبية ( ازمة القراءة )

autorin

عُلا فوزي

لعل ابرز  الأزمات و الموروثات و اكثرها تأثيرا في حياتنا هي أزمة العزوف عن القراءة و تأثيرها على وعي الفرد والمجتمع،وهي أولى هذة الظواهر التي سنتحدث عنها ضمن هذة السلسلة الدورية. الثقافة والتعليم هما أهم وأنجع طريقة للوصول لمجتمع متطور و الوسيلة المثلى و تكاد تكون الوحيدة لنهضة المجتمع وبناءه بشكل سليم ومنفتح على غيره من المجتمعات .
فبلداننا العربية وخاصة في السنوات الاخيرة ونظرا للحروب الدائرة فيها خسرت الكثير من الكفاءات والخبرات العظيمة بالإضافة الى تدني مستوى التعليم أو انعدامه نهائيا في بعض المناطق .
الثقافة والعلم هما خبز الحياة و دليل عافيتها , فنحن كعرب نعد شعوبا كسولة ثقافيا مقارنة مع الشعوب الاخرى ولايوجد لدينا علاقة حميمة مع الكتاب , ولا نولي أهمية للمعرفة , فكيف لأزمة كهذة أن تصبح من الماضي ومن المسؤول عن استمراريتها فهل ننطلق من الاسرة اولا ؟
نعم ، فالعائلة هي المحرض الاساسي للطفل لكي يبني علاقة وطيدة مع الكتاب , فالابوين هما من يرسمان ويقومان مسار الطفل المعرفي ليأتي دور المدرسة كمتمم لهذة الميول وتنمية الحس المعرفي لدى الطفل , فالاغلبية الساحقة من ابناءنا يستنسخون عن اهلهم ويرثون عنهم العادات والتقاليد الجيدة منها أو السيئة . ومن هنا نجد أن نشر الوعي الثقافي هو أمر ضروري لبناء شخصية الفرد وحمايته من الإنجرار وراء موروثات بالية تحد من إنتاجية ابناءنا , فالسلوك القويم ننميه بالحث الدؤوب على اكتشاف الجديد والتعلم من خبرات تمت ترجمتها الى افكار وعبر , نستطيع ان نجد فيها سبيلا لبناء مجتمع قوي ومزدهر . فكلما ازداد وعي الفرد المعرفي كلما ازداد المجتمع صلابة وتنورا .حيث أن اغلب مشكلاتنا الاجتماعية ناتجة عن شرخ معرفي بين المادة الثقافية والفرد , ومن هنا يجب العمل على بناء شخصية الطفل الثقافية على اعتبارها الشخصية الاساسية التي من خلالها يحدد مسار مجتمع بأكمله فالطفل شديد التأثر بما يتلاقه ويتجاوب بشكل عفوي مع اي نشاط معرفي نحاول ان نكتشفه لديه فيجب ان نغذي ملكاته الابداعية ونعمل على على تنميتها بكامل امكانيتنا , فالسلوك إنعكاس للثقافة وبتكاتف الاسرة والمدرسة نستطيع ان نتخطى ظواهر سلبية عديدة قد تحد من تقدمنا و من اهمها ازمة القراءة . كما اننا لانستطيع ان نتجاهل دور الاعلام بكافة انواعه وتأثيره المكمل لدور الاسرة والمدرسة , فبرامج التوعية ومواكبة النشاطات الثقافية واصدارات دور النشر يجب ان تحظى بأهمية كبيرة ومتابعة مستمرة لمجلات الاطفال والقصص ذات العبرة والمغزى الاخلاقي والانساني وخاصة في عصرنا هذا حيث اصبح التلفاز ووسائل الاتصال الاجتماعية سببا مهما للابتعاد عن الكتاب
كما لاحظنا في السنوات الأخيرة انخفاضا في عدد المكتبات ودور النشر عربيا وذلك لعزوف المواطن العربي عن القراءة وتوجهه للحصول على المعلومة او الفكرة الثقافية الكترونيا , فقد اشارت منظمة اليونسكو ان معدلات المعرفة في الوطن العربي قد وصلت الى ادنى مستوياتها قراءة وتأليفا .وما يجب علينا ان ندركه تماما ان التعلم لا يعني الثقافة فهناك فارق بين الاثنين فكثير من ابناءنا لايقرأون الا كتبهم المدرسية وهذا غير كافي لبناء شخصية مثقفة ذات قدرة على تغيير واقعنا وتحسينه و يجعلنا نطلق عليهم لقب (الأمي المتعلم ). ان أزمة القراءة أزمة كارثية حيث انها سبب لاي أزمة إجتماعية . فأن تداركناها استطعنا ان نتخلص من ازمات كثيرة تشوب مجتمعنا العربي وتنتشر فيه بسهولة لهشاشة ثقافتنا ووعينا المعرفي فكم نحن الان بحاجة الى إغناء عقولنا بافكار نيرة تقضي على ظلام جهلنا وتخلفنا الذي استشرى كالوباء واصبح يهدد حضارة كانت دائما منارة فيما مضى.

ربما يعجبك أيضاً...

اخلاء مسؤولية : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

كلمة رئيس التحرير

  • عيد لم يمر أسوأ منه على العرب عيد لم يمر أسوأ منه على العرب

    – مر الشهر الكريم، وصدق وعد الله عز وجل بألا يغير حال قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم! كل الأوجاع التي مرت على العرب، لم تتضافر معاً فطالت كل شبر من الأرض العربية كما حصل في

كاريكاتير

تقارير دولية